العلامة الحلي

255

قواعد الأحكام

الورثة ، لأن الحق يثبت لهم بتعجيزهم ، ويصير عبدا لهم . ويحتمل الموصى له ، لتسلطه على العتق بالإبراء ، ولأنه حق له ، فله الصبر به . ولو أوصى بالمال للمساكين ونصب قيما لقبضه فسلمه إليه عتق ، وإن سلمه للمساكين أو إلى الورثة لم يعتق ولم يبرأ ، لأن التعيين إلى الوصي . وإن أوصى بدفع المال إلى غرمائه تعين القضاء منه . أما لو كان قد أوصى بقضاء ديونه مطلقا كان على المكاتب أن يجمع بين الورثة والقيم بالقضاء ويدفعه إليهم بحضرته ، لأن المال للورثة ، ولهم التخير في جهات القضاء ، وللقيم بالقضاء حق فيه ، لأن له منعهم من التصرف في التركة قبل القضاء . المطلب السادس في حكم الولد لا يدخل الحمل في كتابة أمه . ولو حملت بمملوك بعد الكتابة فحكمه حكمها ، ينعتق بعتقها ، مشروطة كانت أو مطلقة . ولو انعتق من المطلقة بعضها انعتق من الولد بقدره ، ولا يكون مكاتبا وإن انعتق بعتقها ، لأن الكتابة عقد معاوضة . ولو تزوجت بحر كان أولادها أحرارا . ولو حملت من مولاها تحررت من نصيب ولدها لو بقي عليها شئ من مال الكتابة بعد موت المولى ، فإن عجز سعت في الباقي . ولو لم يكن ولد فالكتابة بحالها . وللمولى عتق ولد المكاتبة ، وفيه إشكال ينشأ من منعها من الاستعانة بكسبه عند الإشراف على العجز . وإذا أتت بولد من زنا أو مملوك فهو موقوف على ما بيناه . فإن قتل فعلى قاتله قيمته لأمه تستعين به . وأما كسبه وأرش جنايته فإنه موقوف ، فإن عتق فله ، وإن رق فلسيده . ولو أشرفت أمه على العجز وهم المولى بالفسخ كان لها الاستعانة به . ولو مات الولد قبل عتق أمه واسترقاقها فماله لأمه ، ونفقته من كسبه ، فإن قصر فالكمال على المولى ، لأنه لو رق كان له ، وفيه نظر .